الشيخ علي الكوراني العاملي
279
الجديد في الحسين (ع)
والركوب في سفينة الحسين عليه السلام يعني الإعتقاد به وطاعته . ويمكن تفسيره بأن المصباح يكون للهداية النظرية ، وسفينة النجاة للهداية العملية . كل إمام في عصره سفينة نجاة : وصفت الأحاديث المتواترة الأئمة عليهم السلام بأنهم سفن النجاة لهذه الأمة . فقد روى الصفار في بصائر الدرجات / 317 : عن أبي ذر رضي الله عنه قال : ( سمعت رسول الله عليه السلام يقول : إنما مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من ركب فيها نجا ، ومن تخلف عنها غرق . إنما مثل أهل بيتي فيكم باب حطة ، من دخله غفر له ومن لم يدخل لم يغفر له ، فإنها ليست من فئة تبلغ مائة إلى يوم القيمة إلا أنا أعرف ناعقها وسايقها ، وعلم ذلك عند أهل بيتي يعلمه كبيرهم وصغيرهم ) . وفي عيون أخبار الرضا عليه السلام ( 1 / 262 ) عن الرضا عليه السلام عن آبائه : ( قال رسول الله : من أحب أن يركب سفينة النجاة ويستمسك بالعروة الوثقى ويعتصم بحبل الله المتين ، فليوال عليا ًبعدي ، وليعاد عدوه ، وليأتم بالأئمة الهداة من ولده فإنهم خلفائي وأوصيائي وحجج الله على الخلق بعدي ، وساده أمتي ، وقاده الأتقياء إلى الجنة ، حزبهم حزبي وحزبي حزب الله عز وجل ، وحزب أعدائهم حزب الشيطان ) . وروت ذلك بعض المصادر السنية . من تلبيسات الفخرالرازي عقدنا في كتاب ألف سؤال وإشكال - ج 3 باباً لتلبيسات الفخرالرازي كما سماها هو ، ومن هذه التلبيسات أنه جعل القربى في قوله تعالى : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ، بمعنى المتقربين إلى تعالى ! وجعل الحديث النبوي المتفق على صحته وهو : مَثَلُ أهل بيتي فيكم كسفينة نوح ، جعله قولاً لأحد الخطباء